أحمد بن يحيى العمري

54

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الأصفهاني فتلقاه بالإقبال وأحسن إليه وأقام مدة في كنفه ، وعمي لكثرة ما كان يحرر كتبه التي علقت بالأذن . ومولده عشية الخميس لخمس بقين من رجب سنة أربع وتسعين وأربعمائة وتوفي يوم الأحد من شوال سنة تسع وستين وخمسمئة . وله شعر أنشد له ، قوله : [ البسيط ] لا تجعل الهزل دأبا فهو منقصة * والجدّ تعلو به بين الورى القيم فلا يغرّنك من ملك تبسّمه * ما تصخب السّحب إلا حين تبتسم وقوله : [ المجتث ] لا تحسبن أنّ بالشّع * ر مثلنا ستصير فللدجاجة ريش * لكنّها لا تطير وقوله : [ مجزوء الكامل ] لا غرو أن أخشى فرا * قكم وتخشاني اللّيوث أو ما ترى الثّوب الجدي * د من التفرّق يستغيث وكان له ولد وهو أبو زكريا يحيى ، وكان أديبا شاعرا . ومن شعره : [ الخفيف ] إن مدحت الخمول نبّهت أقوا * ما نياما فسابقوني إليه هو قد دلّني على لذّة العي * ش ، فما لي أدلّ غيري عليه وقوله : [ الوافر ] وعهدي بالصّبا زمنا وقدري * حكى ألف ابن مقلة في الكتاب فصرت الآن منحنيا كأني * أفتّش في التّراب على شبابي « 1 » وقوله مما يعزى إليه وإنما هي لأبيه : [ البسيط ]

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 382 .